اسلم ولد الطالب أعبيدي كاتب موريتاني
Isselmou85@maktoob.com
بعد معرفة المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة دعوة:" للتعامل مع من يوجه الرئيس المقبل"!
إن مما يحار المرء فيه أن يكون في مجتمعاتنا العربية والإسلامية من لازال يعير اهتماما للشخصية التي تسوقها الانتخابات الأمريكية إلى البيت الأبيض معتقدا أنها المحرك الفعلي للسياسة الخارجية للولايات المتحدة..تلك السياسة التي تتأثر بها مجتمعاتنا العربية والإسلامية سلبا وإيجابا.
وبناء على هذا المعتقد الفاسد نجد في مجتمعاتنا من يفاضل بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بل وحتى بين المتنافسين لنيل ترشيح كل حزب على حده.
فنجد بعض الكتاب العرب في هذه الأيام يفضل المرشح الديمقراطي مهما كان جنسه أو لونه على المرشح الجمهوري "جون ماكين" لأنه يرى أن الأخير سيكون امتدادا لسلفه –الغير مأسوف على نهاية فترته- بينما نجد كاتبا آخر يفضل "جون ماكين" لنفس السبب الذي رفضه الأول عليه مبررا ما ذهب إليه بأن هذه السياسة رغم قسوتها إلا أنها بتهورها توشك أن تضع نقطة النهاية للهيمنة الأمريكية على العالم.
هذا التفاعل الحاصل بين مجتمعاتنا من جهة والسياسة الخارجية للولايات المتحدة من جهة أخرى جعل الاهتمام بالانتخابات الأمريكية لا يقتصر على الساسة والمثقفين فحسب وإنما يتجاوزهم نحو المواطنين البسطاء (العامة).
فالمتتبع للانتخابات الداخلية الأخيرة التي كانت تجريها الأحزاب تمهيدا لرئاسيات نوفمبر القادم يلاحظ أنه إذا كان الساسة وحلفاء واشنطن بالتحديد قد عبروا عن مدى تأثرهم بالشخصية التي ستزف للبيت البيض من خلال جعلهم الأشهر التي تسبق انتخابها موسما للتنازلات أو على الأصح موسما لاتخاذ القرارات التي تنحاز لمصلحة الوطن وليس كما هو العادة :قرارات هدفها الأول هو إرضاء سيد البيت الأبيض… كما حصل مع قوى الرابع عشر من آذار وأبو مازن.
فإن المواطنين العادين أيضا قد عبروا بطريقتهم عن التعلق والاهتمام بهذه الانتخابات وذلك من خلال الترقب والتربص والتعاطف أحيانا مع بعض المرشحين بطريقة أو بأخرى.
غير أن نظرة متفحصة واحدة في تاريخ وحاضر السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية كفيلة بكشف حجم المغالطة الحالة في هذا المجال.
فالمرشح الذي سيفوز بأصوات الناخبين الأمريكيين لا يملك في الغالب الأعم من أمر السياسة الخارجية لدولته إلا ما يملى عليه… والبيت الأبيض ليس كالقصور الرئاسية في عالمنا العربي تحركها إرادة الأشخاص ومصالح الأفراد والانتماءات الضيقة .
وهو ما أشار إليه كل من :"ستيفن والت "عميد كلية كنيدي في جامعة هارفارد , و"جون ميراسماير" ابر فسور العلوم السياسية في جامعة شيكاكو في كتابهما : ((اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية))
حيث بينا فيه وبجلاء مدى نفوذ اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وسيطرته على الاقتصاد الأمريكي ومن خلاله على السياسة الخارجية لهذه الدولة وتسيير ها بما يتماشى مع مصالح المشروع اليهودي الكبير ودول
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ